يوسف بن تغري بردي الأتابكي

310

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

واغسلوه فنفر في زريق وقال إيش جاء بك إلى هاهنا وصاحوا علي فعدت إلى موضعي انتهى قلت وأما مماليكه وخزائنه فإن الوزيري توجه بهم إلى قلعة الصلت وأقام مماليكه بنابلس واستمر الحال على ذلك إلى أن بلغ الملك العادل صاحب الترجمة ما جرى على أخيه الصالح فأظهر الفرح ودقت الكوسات وزينت القاهرة ثم أرسل الملك العادل المذكور العلاء بن النابلسي إلى الملك الناصر داود صاحب الكرك يطلب الملك الصالح نجم الدين المذكور منه ويعطيه مائة ألف دينار فما أجاب ثم كاتبه الملك الصالح صاحب بعلبك وصاحب حمص أسد الدين شير كوه في إرساله إلى الملك العادل إلى مصر كل ذلك والعادل في قلق من جهة الصالح فلم يلتفت الملك الناصر داود لكلامهم وأقام الصالح مدة في الحبس حتى أشار عماد الدين وابن قليج والظهير على الملك الناصر بالاتفاق مع الصالح نجم الدين أيوب وإخراجه فأخرجه الناصر وتحالفا واتفقا وذلك في آخر شهر رمضان وكان تحليف الناصر داود للصالح أيوب على شيء ما يقوم به أحد من الملوك وهو أنه يأخذ له دمشق وحمص وحماة وحلب والجزيرة والموصل وديار بكر ونصف ديار مصر ونصف ما في الخزائن من المال والجواهر والخيل والثياب وغيرها فحلف الصالح على هذا كله وهو تحت القهر والسيف ولما علم الملك العادل صاحب الترجمة بخلاص أخيه الصالح اتفق مع عمه الملك الصالح إسماعيل صاحب بعلبك الذي ملك دمشق فسار الملك العادل من مصر والملك الصالح من